مشاكل اجتماعية في مخيم عين الحلوة

منذ 11 سنة   شارك:

 في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوب لبنان، ترتفع نسبة البطالة، وتتزايد معها المشاكل الاجتماعية. فالمخيم الذي يقع على مساحة تقارب كيلومتراً واحداً، يعيش فيه ثمانون ألف نسمة.

ولهذه المشاكل أسبابها العديدة، منها ما يرتبط بوضع اللاجئ الفلسطيني في لبنان الممنوع من مزاولة الكثير من المهن. الطالب المهني في اختصاص الطبخ مهند حمد (17 عاماً) يمثل هذا الأمر. فقد ترك المدرسة بسبب الفقر أولاً، والوضع الأمني السيئ ثانيّاً، وكذلك لأنّ المجال الأكاديمي لن يسمح له بممارسة مهنة تخصصه، ولن يجد فرصة عمل ملائمة.

من جهته، يعمل الطالب الجامعي، حسام ذريعي (24 عاماً) في جمعية إغاثية. ويقول: "أنا من القلائل الذين أتيحت لهم فرصة عمل. ومثل هذه الفرص نادرة جدّاً للشاب الفلسطيني. أما من لا يجدون فرصة عمل ملائمة، فيلجأون إلى بيع الخضار. وكثير منهم ترك الدراسة بسبب الفقر". ويتابع: "هنالك، أيضاً، من لم تتسن له فرصة بيع الخضار حتى، ويلجأ بدوره إلى الشارع، متعرضاً لخطر إدمان المخدرات أو ينتسب إلى تنظيم مسلح".

في المقابل، تقول المسؤولة الاجتماعية في جمعية زيتونة للتنمية، رشا ميعاري: "تزايد المشاكل الاجتماعية يأتي بسبب عدم توافر فرص عمل للشباب الفلسطيني، ما يؤدي بدوره إلى البطالة وازدياد الفقر والمشاكل الأسرية والطلاق".

بدوره، يقول مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في صيدا عبدالله الدنان: "الدولة اللبنانية مسؤولة عن الفلسطينيين في لبنان، وعدم تحمل مسؤوليتها تجاههم يؤثر سلباً في عدم تمكنهم من الحصول على فرص عمل، وهو ما يسبب انتشار الآفات. فالفلسطيني في لبنان لا يستطيع العمل في أيّ مهنة، ولا أيّ مؤسسة رسمية".

ويتابع أنّ هذا الأمر يدفع الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات إلى الإحباط واليأس. فهنالك مهندسون فلسطينيون يعملون في مهن بسيطة. كما لا يوجد أطباء فلسطينيون صغار في السن، بسبب رفض الجيل الجديد تعلم المهنة في ظل راتبها الزهيد في مستشفيات المخيمات، والذي لا يتعدى 470 دولاراً أميركيّاً.

من جهته، يقول مسؤول جمعية التكافل الاجتماعي الخيرية أبو وائل كليب: "ترتفع نسبة البطالة في مخيم عين الحلوة إلى 70%، وفق تقرير الأونروا قبل عامين. وبينما كانت دول الخليج تفتح أبوابها للفلسطيني للعمل، فقد أغلقتها اليوم". ويتابع: "نطالب الدولة اللبنانية بمعاملتنا معاملة إنسانية، ونؤكد مطلبنا للحقوق المدنية مع رفضنا للتوطين، لأنّ عدم إعطاء الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني يساعد في انتشار الآفات".

المصدر: العربي الجديد



السابق

اللاجئ الفلسطيني «أبو الرائد» لم يخرج من فلسطين عام 1948

التالي

"شاهد": لبنان يتهرب من مسؤولياته باعتبار فلسطينيي سورية "نازحين"


أضف تعليق

قواعد المشاركة

 

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 





 

محمود كلّم

الأقصى بلا أذانٍ ولا مصلّين… حين تصمت مآذن القدس وتبكي الحجارة

جولة في تاريخ المسجد الأقصى وأبوابه، ومحطاتٍ من ذاكرة القدس التي لم تنطفئ رغم الحصار.   ليس الحزن في أن تُغلق أبواب مسجد، بل… تتمة »


    توفيق سعيد حجير

    حين يُقصى اللاجئ الفلسطيني السوري عن فريضة الحج

    توفيق سعيد حجير

    للسنة التاسعة على التوالي يجد اللاجئون الفلسطينيون السوريون أنفسهم خارج مواسم الحج، محرومين من أداء فريضة دينية تُعد ركناً أساسياً… تتمة »


    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية..
صامدون - عاملون - عائدون
    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية.. صامدون - عاملون - عائدون