انجاز فني
الفنان سليمان منصور ينال لقب «فنان العام 2024–2025» في روسيا
شبكة العودة الإخبارية
01 كانون الثاني 2026
أُعلن في العاصمة الروسية موسكو عن منح الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور لقب «فنان العام 2024–2025»، في حدث ثقافي دولي عكس حضور الفن الفلسطيني في المشهد الفني العالمي، وأبرز مكانته المتقدمة في الأوساط الثقافية الروسية والدولية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي رسمي، كشف فيه أندريه ميخائيلوفيتش كريلوف، المستشار العام لمدينة موسكو ورئيس لجنة الجوائز التابعة للجنة الثقافة، عن نتائج عملية اختيار امتدت لعدة أشهر، شارك فيها عشرات الخبراء والأكاديميين المتخصصين في الفنون التشكيلية. وأوضح كريلوف أن لجنة التحكيم درست أعمال مئات الفنانين من روسيا ودول أخرى، قبل أن تستقر على ستة أسماء فقط، كان من بينها الفنان الفلسطيني سليمان منصور.
وأشار كريلوف إلى أن هذا الاختيار جاء تقديراً لمسيرة فنية طويلة ومتماسكة، نجح خلالها منصور في تقديم تجربة بصرية تجمع بين الأصالة الفنية والرسالة الإنسانية، مؤكداً أن أعماله لم تكن مجرد لوحات تشكيلية، بل نصوصاً بصرية عميقة عبّرت عن معاناة الإنسان الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والكرامة.
وخلال السنوات الأربع الماضية، سجل الفنان سليمان منصور حضوراً لافتاً في الساحة الثقافية الروسية، من خلال مشاركته في أكثر من 150 معرضاً فنياً أقيمت ضمن مشروع «فلسطين بعيون الفنانين الروس والأجانب»، والذي تنقّل بين عدد كبير من المدن الروسية. وقد أسهمت هذه المعارض في تعريف الجمهور الروسي بالقضية الفلسطينية من زاوية ثقافية وإنسانية، بعيداً عن الخطاب السياسي التقليدي، ما انعكس في اتساع دائرة التفاعل والتعاطف مع الشعب الفلسطيني.
وأكدت لجنة الجوائز في بيانها أن قرار منح اللقب اتُخذ بالإجماع، مشيدةً بعمق الرؤية الفنية التي تميّز أعمال منصور، وبقدرته على توظيف الفن كأداة للتواصل الإنساني، إضافة إلى الدور الثقافي الذي لعبه في تعزيز الحوار بين الشعوب من خلال الإبداع.
ويُعد هذا التتويج محطة بارزة في مسيرة الفنان سليمان منصور، وإضافة نوعية إلى سجل الفن الفلسطيني، إذ يؤكد أن الإبداع قادر على تجاوز الجغرافيا، وأن اللوحة يمكن أن تكون صوتاً للحق، وجسراً يربط بين الشعوب والثقافات.
ويمثل هذا الإنجاز اعترافاً دولياً بقيمة الفن الفلسطيني، وبحضور مبدعيه في الساحات العالمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خطاب ثقافي وإنساني يعيد الاعتبار للقضايا العادلة، ويؤكد أن الفن ما زال قادراً على حمل الرسائل الكبرى بصدق وعمق.


أضف تعليق
قواعد المشاركة