وفيات
وفاة الشاعر الفلسطيني مروان الخطيب
شبكة العودة الإخبارية
توفّي الشاعر الفلسطيني مروان محمد الخطيب، أحد أبرز الأصوات الأدبية التي حملت القضية الفلسطينية في قلبها وقلمها، ورحل تاركاً فراغاً كبيراً في المشهد الثقافي داخل الشتات. فقد كان الخطيب شاعراً منحازاً للوجع الفلسطيني، ومخلصاً للكلمة التي رأى فيها جسراً يصل المخيم بذاكرة الوطن وأحلام العودة.
وُلد الخطيب في مخيم نهر البارد شمال لبنان، حيث عاش تجربة اللجوء منذ طفولته، وجعل منها مركزاً لإلهامه الشعري. ومع أنّه درس الصيدلة في الجامعة اللبنانية، إلّا أنّ الشِّعر كان خياره الأول، فكرّس له معظم وقته، مؤمناً بأن الثقافة فعل مقاومة، وأنّ القصيدة يمكن أن تكون سلاحاً للدفاع عن الهوية والذاكرة.
أصدر خلال مسيرته عدّة دواوين تركت بصمة واضحة في الأدب الفلسطيني، أبرزها:
وانشقّ القمر (2005)
صهيل الأرجوان
الصعود إلى بلقيس
كأنّك غزّة…! (2024) وهو ديوان خصّصه لغزّة، متناولاً صمود أهلها في مواجهة الحرب، مقدّماً شهادة شعرية نابضة بالقهر والثبات الفلسطيني.
لم يقتصر تأثير الخطيب على قصائده، بل تجاوز ذلك إلى دوره المحوري في تنشيط الحياة الثقافية داخل مخيم نهر البارد، حيث شارك في تأسيس ملتقيات أدبية هدفت لرعاية المواهب الفلسطينية الشابة وبثّ الروح الوطنية عبر الأدب.
رحيل الشاعر مروان الخطيب يشكّل خسارة كبيرة للأدب الفلسطيني، فهو لم يكن مجرّد شاعر، بل كان صوتاً للمخيّم وذاكرةً حيّة للنكبة والعودة. ترك إرثاً من الكلمات سيبقى ينبض في وجدان الأجيال، مؤكداً أنّ فلسطين تظل حيّة ما دامت القصيدة حيّة.


أضف تعليق
قواعد المشاركة