المرأة الفلسطينية في يومها العالمي… بين الصمود وأعباء الحرب
توفيق سعيد حجير
ناشط فلسطينييُحيي العالم في الثامن من آذار من كل عام اليوم العالمي للمرأة وهي مناسبة تسلّط الضوء على دور النساء في المجتمعات وإسهاماتهن في مختلف مجالات الحياة. غير أن هذا اليوم يمرّ على المرأة الفلسطينية في ظل واقع مختلف تفرضه سنوات طويلة من الاحتلال والصراع والظروف الإنسانية الصعبة.
فعلى مدار عقود حضرت المرأة الفلسطينية في مختلف ميادين الحياة سواء في التعليم والعمل والمجتمع إلى جانب دورها في الحفاظ على تماسك العائلة الفلسطينية في ظروف اللجوء والاحتلال كما ارتبط حضورها بمسيرة المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات حيث ساهمت في مجالات التربية والعمل الاجتماعي والثقافي.
ومع اندلاع الحرب الصهيونية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت النساء من بين الفئات الأكثر تضرراً من القصف والعمليات العسكرية حيث تشير بيانات صادرة عن جهات صحية وحقوقية في القطاع إلى استشهاد أكثر من تسعة آلاف امرأة فلسطينية إضافة إلى إصابة آلاف أخريات في وقت تعرضت فيه عائلات كثيرة للنزوح وفقدان منازلها ومصادر دخلها.
ولا تقتصر آثار الحرب على الخسائر البشرية فحسب إذ تعيش النساء في غزة أوضاعاً إنسانية قاسية في ظل تدمير واسع للبنية التحتية وتراجع الخدمات الصحية ونقص الغذاء والمياه وفي خضم هذه الظروف تتحمل النساء أعباء إضافية تتعلق برعاية الأطفال والمرضى وكبار السن داخل العائلات النازحة.
وفي الضفة الغربية والقدس تواجه النساء الفلسطينيات تحديات يومية مرتبطة بالاقتحامات والاعتقالات وقيود الحركة وهو واقع ينعكس بشكل مباشر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للعائلات الفلسطينية.
وفي ظل استمرار الحرب والحصار وما يرافقهما من أزمات إنسانية تواصل المرأة الفلسطينية أداء أدوارها داخل الأسرة والمجتمع سواء في فلسطين أو في أماكن اللجوء والشتات.
ويأتي إحياء اليوم العالمي للمرأة هذا العام في وقت تمر فيه النساء الفلسطينيات بظروف إنسانية صعبة في ظل تداعيات الحرب المستمرة على الحياة اليومية للسكان في الأراضي الفلسطينية.



أضف تعليق
قواعد المشاركة