السلطة والعرب يقسمون المسجد الأقصى

منذ 10 سنوات   شارك:

إياد القرا

كاتب ومحلل سياسي

 أقامت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 مهرجانها السابع عشر تحت عنوانها الدائم "الأقصى في خطر"، وهو الفعالية الأكبر والأقوى والأكثر حضوراً في فعاليات التفاعل والتضامن مع الأقصى.

أهمية الفعالية ليست بحجم الحضور لكن لاعتبارات القائمين عليها والمشاركين فيها، حيث إن القائمين عليها يتصدرون حماية المسجد الأقصى، من الفلسطينيين الذين تمسكوا بأرضهم ووطنهم رغم كل محاولات التهجير والتضييق التي تمارسها سلطات الاحتلال ضدهم، وخاصة من يشاركون في الفعاليات التضامنية والدفاع عن المسجد الأقصى.

رمزية المهرجان أنها تكشف كل عام عن حجم الكارثة التي يعيشها ويواجهها المسجد الأقصى، حيث يركز الاحتلال على تطبيق مخططه الإجرامي بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، وآخر هذه المحاولات كانت فجر أمس من خلال اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال وجنوده، وهي سابقة لم تحدث منذ عام 1967.

الأكثر أهمية في مهرجان هذا العام هو الكشف عن أن هناك دولاً عربية والسلطة الفلسطينية تشارك في تهويد القدس والمسجد الأقصى، وهو ما أعلن عنه نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بأن أطرافاً عربية وفلسطينية رسمية تشارك في تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، والمشاركة هنا ليست بالتخطيط لكن بالصوت والموافقة على ما يقوم به الاحتلال دون تحريك ساكن.

الموقف الرسمي للسلطة وشكل المشاركة في تقسيم المسجد الأقصى جاءا على لسان محمود الهباش، مستشار محمود عباس وقاضي القضاة في رام الله، أنه "سواء قاومنا أم لم نقاوم سيقسم المسجد الأقصى"، وهذه أهم مشاركة تقوم بها السلطة بتقسيم المسجد الأقصى والموافقة عليه.

والمنطق يرد على ما يقوله الهباش بأنه طالما لا يمتلك القدرة على المقاومة فعليه أن يدع المقاومة تقوم بدورها في ردع الاحتلال ووضع حد لانتهاكاته وتدنيسه المسجد الأقصى، وبالرجوع للوقائع فإن الارتفاع الأكبر في عمليات تدنيس واقتحام المسجد الأقصى تمت بعد عام 2007 بسبب انحسار عمليات المقاومة في الضفة الغربية والقدس.

بدء تطبيق التقسيم الزماني والمكاني يتم حالياً أمام أعين السلطة والمسؤولين العرب، وما تم الليلة باقتحامه ومنع المصلين من الوصول إليه والبقاء فيه بعد صلاة الفجر هو تطبيق فعلي للقرار، وسبقه حظر المرابطات في المسجد الأقصى.

المعيق لمخطط الاحتلال هم المرابطون في المسجد الأقصى، ومن يقفون خلف مهرجان "الأقصى في خطر" بقيادة الشيخ رائد صلاح، والمرابطات، والمقدسيون الذين يقاتلون لوحدهم، ويتوقع أن يردوا على الجريمة الجديدة بعمليات فدائية فردية لردع الاحتلال.

المصدر: فلسطين أون لاين

مقالات متعلّقة


أضف تعليق

قواعد المشاركة

 

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 





 

ياسر علي

الصحافة الفلسطينية قبل النكبة.. معركة مفتوحة على الذاكرة والهوية

في عام 1948، شكّلت النكبة نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ الصحافة الفلسطينية. فمع تدمير المدن وتهجير السكان، توقفت معظم الصحف عن الصدور… تتمة »


    ابراهيم العلي

    في ظلال يوم الأرض الفلسطينون : متجذرون ولانقبل التفريط

    ابراهيم العلي

     يعد انتزاع الاراضي من أصحابها الأصليين الفلسطينيين والإستيلاء عليها أحد أهم مرتكزات المشروع الصهيوني الاحلالي ، فالأيدلوجية الصهي… تتمة »


    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية..
صامدون - عاملون - عائدون
    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية.. صامدون - عاملون - عائدون