مأساة جديدة تضاف إلى مآسي فلسطينيي سورية أب يقضي وهو يحتضن ابنته ذات الخمس سنوات ليحميها من البرد القارس

تاريخ الإضافة الإثنين 5 كانون الثاني 2015 - 11:40 ص    عدد الزيارات 572    التعليقات 0

      
فايز أبو عيد

فايز أبو عيد

إعلامي فلسطيني

قضى الشاب "سعيد محمد صالح" أثناء محاولته الوصول إلى الشمال الأوروبي، حيث عثر على جثمانه متجمداً في احدى الغابات وذلك أثناء محاولته الوصول إلى اليونان، يذكر أن ابنته ذات الخمسة أعوام كانت برفقته أثناء تلك الرحلة حيث قضى والدها محتضناً طفلته وهو يحاول أن يقيها البرد القارص في تلك الغابة.

 

هذا الخبر الذي أنقله كما ورد على مواقع مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أضاف مأساة جديدة إلى مآسي فلسطينيي سورية، أب يقضي وهو يحتضن ابنته ذات الخمس سنوات ليحميها من البرد القارص أثناء محاولته الوصول إلى اليونان بحثاً عن الأمن والأمان والحياة الكريمة بعد أن لفظت جميع الدول العربية دون استثناء فلسطينيي سورية .

 

الشاب"سعيد محمد صالح" الذي كان يٌمني النفس بحياة أفضل ومستقبل زاهر لابنته قرر أن يقطع الغابة سيراً على الأقدام، خاض غمار الغابة وهو يعلم بأنه سيواجه العديد من العقبات والمصاعب في تلك الغابة، إلا أنه لم يكن يعلم بأن البرد القارص هو من سيتسبب بموته، سار سعيد هو وابنته لساعات طويلة في الغابة على أمل الوصول إلى مبتغاه، لكن الليل خيم عليهما فجنحا للإستراحة والنوم، وفي الليل اشتد البرد وبات ينخر العظام فلم يجد الأب وسيلة أفضل من حرارة جسده لتدفئة ابنته فحضنها وغمرها بين يديه ومنحها دفء جسده .

 

لم يكن يخطر ببال سعيد الذي لم يجد في جيبه أعواد الثقاب (الكبريت) ليشعلها ويدفء بنيرانها جسد ابنته النحيل المتجمد من البرد بأن قصص الخيال التي سمع وقرأ عنها سوف تحدث معه بشكل حقيقي، فقصته أعادت إلى ذاكرتي قصة بائعة الكبريت التي خطها الكاتب الدنماركي هانس كريستيان أندرسن (1805-1875) أحد أشهر الكتاب العالميين لروايات الأطفال، والتي اعتبرها البعض أنها قصة سوداوية ومأساوية، و أن الخلاص في قصصه غالباً ما يأتي بثمن غال، تلك القصة تتشابه أحداثها ورمزيتها مع ما يعيشه اللاجئ الفلسطيني السوري اليوم من أحداث وحكايات تدمي القلب، وما تعرضوا له من تشرد في شتى أصقاع الأرض، وما لقوه من موت في الصحراء و البحر والغابات، حتى أنه يمكننا القول بأن ما يجري من أهوال ومخاطر وأحداث مع فلسطينيي سورية هو أكثر سوداوية ومأساوية من قصص هانس كريستيان أندرسن ، فقصة موت اللاجئ الفلسطيني السوري "سعيد محمد صالح" تتشابه في رمزيتها مع قصة بائعة الكبريت التي ترمز في مغزاها إلى ثلاثية القسوة والرحمة والأمل، وكذلك ما يتعرض له اللاجئ الفلسطيني السوري يأتي في ذات المسار والسياق ، فالقسوة نراها مجردة مكشوفة في تعامل الدول مع هؤلاء اللاجئين ورفض استقبالهم في بلادهم مما أدى إلى تهجيرهم في شتى أصقاع العالم، بينما كانت القسوة بقصة بائعة الكبريت متجسدة بالرجل الشديد القاسي الذي يتكفل بها، أما الرحمة والعطف تتجلى بكل تجلياتها في الوصول إلى بر الأمان وشد الرحال إلى الدول الأوربية التي تضمن لهم الحياة الكريمة، ومن أجل ذاك الأمن والآمان خاطر الفلسطيني السوري بحياته وحياة عائلته، أما الأمل فيتجلى في وضع حد لمأساتهم ومعاملتهم معاملة إنسانية ريثما تتحقق عودتهم إلى ثرى وطنهم فلسطين.

 

 

لقد رحل الشاب"سعيد محمد صالح" و لكن برحيله أعادنا إلى رؤية غسان كنفاني الثاقبة للأمور، عندما ألتقط خبر وفاة ثلاثة من الفلسطينيين في صهريج ماء كان يراد تهريبهم من العراق إلى الكويت بقصد العمل والبحث عن لقمة العيش،ورمزه في الأدب ليكتب رائعته"رجال تحت الشمس"الصادرة عام/1963/ راسماً بذلك الواقع الفلسطيني في اللجوء،وكان بهذا يسوقنا إلى السؤال الذي نكأ به جرحنا صارخاً "لماذا لم يقرعوا الخزان"مبرزاً أفقاً جديداً لأسئلة جارحة ضبابية مبهمة الملامح تعري اللحظة وتمسك الروح من لجامها الذي لا ينفك،فإيقاع القرع عند غسان هو إيقاع الدم على جسد الثورة،لقد كان ذلك الخزان التابوت المتحرك على أربعة دواليب هو صورة مصغرة لحالة اللجوء في الوطن العربي، أما اليوم أصبح العالم كله بالنسبة لفلسطينيي سورية هو الصهريج؟ الذي سيستمر بقرعه للخروج من وحشة التابوت محاولين زرع أجسادهم درباً لحياة جديدة؟ 

مقالات متعلّقة

تغريدة خالد صافي

#شاهد: شباب #فلسطين في محاكم الاحتلال أحدهم ينظر للكاميرا
ويقول مبتسمًا: « #مؤبد_عشان_الأقصى »
وبعدها ترى أحمق يغرد: "الفلسطيني باع أرضه"
خسئت.. #القدس_قضيتنا وقضية المسلمين الأولى
 
twitter.com/KhaledSafi/status/935792596059901952 




تغريدة مروان المريسي

لأصحاب الذاكرة السمكية:
مجند صهيوني قتل في الأمس القريب (٢٠١٦) فتاة فلسطينية بدم بارد ثم.. أكمل احتساء القهوة بلا أدنى شعور بالذنب، هكذا يروننا منذ قرن وحتى اليوم، وهكذا يرون قتلنا أمرًا عادياً، ما يستدعي طرح السؤال: هذا كيف أتفاهم معاه؟ ناهيك عن التطبيع معه؟!
#القدس_قضيتنا
twitter.com/almuraisy/status/935049557892886529 




تغريدة سلمى الجمل

لا يظنن بعض المتذاكين من المتصهينيين اللاهثين للتطبيع أن محاولاتهم ستمر وتفعل بالعقول فعلها, الفطرة السليمة لدى الشعوب تقول إن #القدس_قضيتنا و#فلسطين_بوصلتنا
twitter.com/AljamalSalma/status/934722196236263424 




تغريدة احسان الفقيه

٣٣ مليون عدد سكان #السعودية
كم عدد الذين شاركوا في الحملة المسيئة لـ #فلسطين؟
الف؟ عشرة الاف؟ 100 ألف؟
كم نسبتهم من الشعب السعودي؟
طيب كم عدد المؤيدين لعباس وتنسيقه الأمني مع الصهاينة؟ كم نسبتهم من الشعب الفلسطيني؟ هل نتهم كل الفلسطينيين بالخيانة والعمالة؟
*ترفّعوا عن التعميم
twitter.com/EHSANFAKEEH/status/933918201288720385 




تغريدة حيدر اللواتي

قريبا ترامب يطرح على الفلسطينيين اتفاقاً يصاحبه إنذار نهائي لإقامة دولة فلسطينية في اجزاء من قطاع غزة مع تأجيل البتّ في وضع القدس واللاجئين، وستوفر الدول المانحة 10$ مليارات للدولة تزامنا مع محادثات السلام والتطبيع بين الكيان الصهيوني والعرب بقيادة خليجية!
twitter.com/DrAl_Lawati/status/933597297107234817 




تغريدة لمى خاطر

ما يجري في #معبر_رفح يشرح كل ما يلزم عن عملية المصالحة؛ دوافعها وملابساتها ونتائجها
twitter.com/lama_khater/status/932906516058865665 




 

"الأونروا" تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

سامي حمود

 
بعد حوالى مضي ستة أشهر على الأزمة المفتعلة من قبل الإدارة الأمريكية تجاه تجميد تمويل ميزانية الأونروا السنوية، والإعلان لاح… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development