وقائع نموذجية لتشتت عائلة فلسطينية من سورية!!

تاريخ الإضافة الإثنين 28 أيلول 2015 - 10:19 ص    عدد الزيارات 465    التعليقات 0

      
ياسر علي

ياسر علي

إعلامي

هي عائلة مثل بقية العائلات، كانت تعيش في مخيم اليرموك، وتُعدّ من العائلات الميسورة، عايشتُ قصتها منذ البدايات.. ليست مأساوية، ليست وحيدة، لكنها نموذج عن معظم العائلات.. تصلح أن تكون موضوعاً لسيناريو شريط وثائقي عن العائلات الفلسطينية في سورية.

تعيش هذه العائلة في صيدا بجنوب لبنان، ومن يسمع تفاصيل القصة، سينتهي الأمر به ليصبح خبيراً بطرق التهريب إلى أوروبا وأساليبه. بل إنني أنا كمتابع لقضايا فلسطينيي سورية، كنت إذا أخبرتهم عن طريق جديدة للتهريب أجدهم قد علموا بها منذ مدة، وأخبروني عن مساوئها.. ومن هذه الطرق، السفر بالطائرة من بيروت إلى مطار القامشلي، ومن هناك إلى تركيا.. فقالت لي الأم: نعرف هذه الطريق، لكن الأكراد هناك يمكن أن يأخذوا المتسلل لتهريبه، ثم يعيدونه إلى الداخل السوري.

خرجت العائلة من المخيم، وتوجهت إلى لبنان، فيما بقي الأب في دمشق ليتابع شؤون أملاك العائلة. وحين جاء فريق من «الأونروا» ليطلع على أوضاعهم من أجل مساعدتهم، اعتذرت العائلة وقال أكبر أبنائها: «نحن لسنا لاجئين، لدينا من المال ما يكفي للإقامة سنة». وبالفعل، بعد سنة لم يعد بإمكانهم الاستمرار بما هم فيه.

بعدها، كانت أولى محاولات العائلة لتسفير الابن البكر إلى أوروبا، واختار طريق (مطار دمشق - الاسكندرية – إيطاليا). فغادر بيروت إلى دمشق، وركب الطائرة من هناك إلى مصر. حذروه كثيراً، وقالوا إن كثيراً من المهربين ينسقون مع الدولة. وضعه المهربون في شقة مع بعض الشباب، فداهمتهم الشرطة، واعتقلوا معظم رفاقه، واستطاع النجاة لأنه لم يكن في الشقة.. وبعد عدة محاولات خسر أمواله كلها، فاضطر إلى الاستدانة كي يجرب المحاولة الخامسة، فنجحت وأوصلته إلى إيطاليا، ومنها إلى ألمانيا.

لكن هذه المدة من الانتظار، أوصلته إلى السن القانونية التي تمنعه من إجراء عملية لمّ الشمل مع أمه وأخواته. فعادت العائلة لمحاولات جديدة، لم تنجح.. وكان يجري الحديث عن الطرق التالية:

1- ليبيا – إيطاليا – ألمانيا

2- السودان – فرنسا – ألمانيا

3- السودان –ليبيا - إيطاليا

4- الجزائر أو تونس – ليبيا – إيطاليا – ألمانيا

5- تركيا – اليونان

6- تركيا - بلغاريا

7- قبرص – اليونان

8- لبنان – أمريكا اللاتينية – أوروبا

9- لبنان – إفريقيا – أوروبا

كان القرار محكوماً بالكلفة العالية أو مخاطر التهريب ومخاطر التزوير (وخصوصاً، جوازات أجنبية في أفريقيا).. وكان الحسابات ترجح عدم السفر عند توافر هذه الأسباب.

وصار يمرّ عندهم أقاربهم المسافرون والمهاجرون واللاجئون والذين سيجري لمُّ شملهم مع أقاربهم، حتى أصبح عدد الذين جاؤوا من دمشق إلى لبنان وسكنوا عندهم لأسابيع أو حتى لأشهر أكثر من ثلاثين شخصاً، كلهم كانت تنجح أسفارهم، وتعرفت العائلة على مختلف أنواع الطرق والمهربين.. وسافر ابن خالتهم الذي كان ينام عندهم في قارب صغير انطلق عند منتصف الليل من طرابلس في شمال لبنان إلى مرسين تركيا، ووصل منهكاً بعد سبع ساعات. فقررت العائلة اعتماد الطريق نفسه، لكن السلطة اللبنانية ألقت القبض على قارب مثله في المنطقة نفسها، فصرفوا النظر عن الأمر.

الابنة الأولى خطبها مواطن لبناني يعيش في السويد، فنالت الإقامة في لبنان، وسيجري لمّ الشمل لها مع عريسها إلى السويد.

حاول بقية أفراد العائلة أن يهاجروا بعدة طرق، فلم يفلحوا، إلى أن جاءهم من ينقذهم بطريقة عجيبة، لكن الظروف حالت دون سفرهم في اللحظات الأخيرة، (حيث تمّ إلقاء القبض على المهرّب بتُهم كثيرة منها التزوير والتهريب)، بعد أن باعوا كل ما عندهم، وتركوا بيتهم، فأُسقط في أيديهم، وبلغ اليأس مبلغه وأقفلت كل الخيارات.. فقرروا المغادرة بأي طريقة.

اتخذت العائلة قراراً دراماتيكياً، كان متاحاً في البداية، قرروا أن يغادروا خلال 24 ساعة، فغادرت الأم وابنتاها، وبقيت في لبنان البنت المخطوبة.. وأخذوا معهم ابن شقيق الأم، وهو ثالث إخوته وعمره 16 عاماً، لأنه يستطيع أن يقوم بمعاملات لمّ الشمل لبقية العائلة.

وغادرت العائلة إلى سورية، غادروا إلى طرطوس، ومنها إلى حلب.. ثم إلى تركيا.. وانقطعت أخبارهم، لكننا سنتابع بقية المغامرة عبر الفضائيات، وسنراقب الآلاف المنتثرة في جزر اليونان وسهول مقدونيا وصربيا، ومحطات القطار في هنغاريا، صعوداً نحو ألمانيا والنمسا.. لعلّنا نجد جيراننا الذين جاورناهم ثلاث سنوات، وتجمعنا بهم الذكريات.

مقالات متعلّقة

تغريدة خالد صافي

#شاهد: شباب #فلسطين في محاكم الاحتلال أحدهم ينظر للكاميرا
ويقول مبتسمًا: « #مؤبد_عشان_الأقصى »
وبعدها ترى أحمق يغرد: "الفلسطيني باع أرضه"
خسئت.. #القدس_قضيتنا وقضية المسلمين الأولى
 
twitter.com/KhaledSafi/status/935792596059901952 




تغريدة مروان المريسي

لأصحاب الذاكرة السمكية:
مجند صهيوني قتل في الأمس القريب (٢٠١٦) فتاة فلسطينية بدم بارد ثم.. أكمل احتساء القهوة بلا أدنى شعور بالذنب، هكذا يروننا منذ قرن وحتى اليوم، وهكذا يرون قتلنا أمرًا عادياً، ما يستدعي طرح السؤال: هذا كيف أتفاهم معاه؟ ناهيك عن التطبيع معه؟!
#القدس_قضيتنا
twitter.com/almuraisy/status/935049557892886529 




تغريدة سلمى الجمل

لا يظنن بعض المتذاكين من المتصهينيين اللاهثين للتطبيع أن محاولاتهم ستمر وتفعل بالعقول فعلها, الفطرة السليمة لدى الشعوب تقول إن #القدس_قضيتنا و#فلسطين_بوصلتنا
twitter.com/AljamalSalma/status/934722196236263424 




تغريدة احسان الفقيه

٣٣ مليون عدد سكان #السعودية
كم عدد الذين شاركوا في الحملة المسيئة لـ #فلسطين؟
الف؟ عشرة الاف؟ 100 ألف؟
كم نسبتهم من الشعب السعودي؟
طيب كم عدد المؤيدين لعباس وتنسيقه الأمني مع الصهاينة؟ كم نسبتهم من الشعب الفلسطيني؟ هل نتهم كل الفلسطينيين بالخيانة والعمالة؟
*ترفّعوا عن التعميم
twitter.com/EHSANFAKEEH/status/933918201288720385 




تغريدة حيدر اللواتي

قريبا ترامب يطرح على الفلسطينيين اتفاقاً يصاحبه إنذار نهائي لإقامة دولة فلسطينية في اجزاء من قطاع غزة مع تأجيل البتّ في وضع القدس واللاجئين، وستوفر الدول المانحة 10$ مليارات للدولة تزامنا مع محادثات السلام والتطبيع بين الكيان الصهيوني والعرب بقيادة خليجية!
twitter.com/DrAl_Lawati/status/933597297107234817 




تغريدة لمى خاطر

ما يجري في #معبر_رفح يشرح كل ما يلزم عن عملية المصالحة؛ دوافعها وملابساتها ونتائجها
twitter.com/lama_khater/status/932906516058865665 




 

"منصة لمة" في اسطنبول.. "لمّة حبايب" أحيت روح الشباب الفلسطيني

رزان زمزم

دائما ما تكون المؤتمرات والمبادرات متشابهة في نمطها وأشكالها.. لكن لمنصة لمّة طابعاً خاصاً يجعلها تختلف عن غيرها من المؤتمرات.
تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development