روح الثورة الفلسطينية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 آذار 2017 - 8:21 م    عدد الزيارات 9019    التعليقات 0

      

بقلم ماهر أبو عيسى

في المسار التاريخي لحراك الاجتماع السياسي لشعبنا الفلسطيني منذ مطلع القرن العشرين، وتحديداً منذ بدء الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917، انصهر شعبنا في ديناميكية الصمود حتى هذه اللحظة التاريخية باختلاف المكان والزمان مما يستدعي هنا دراسة «ظاهرة الجماهير» في ميدان سوسيولوجيا الثورة، كفاعل مؤثر في حقل الاجتماع السياسي.
لا بد هنا الاشارة إلى خصائص شعبنا الفلسطيني من منظور علم النفس الاجتماعي:
- الوحدة العقلية بدون أن يكون هناك تجمع مرئي.

- سرعة الانفعال الإرادي.

- إمتلاك قوة لا تقاوم، فمفهوم المستحيل لا معنى له.

- مؤهلة للانخراط في العمل.

- الوعي الجمعي الكثيف.

إرتكازاً على ما سلف، يسعى شعبنا في أماكن انتشاره إلى تكوين مؤسسات مجتمعية ذات أهداف وطنية؛ متنوعة الأعمال والنشاطات، تمدّ الثورة بما يمنحها الاستمرار وتحقيق الأهداف الوطنية السامية. حديثها كان المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي عقد في اسطنبول في شهر شباط (فبراير) 2017، بِسِماته وخصائصه ومؤسساته يصنف ضمن الحركات الاجتماعية التي تسعى إلى إصلاح وحماية المجتمع من الفساد والانحراف عن المسار الوطني العام.

هكذا مؤتمرات جماهيرية أصبحت ضرورة موضوعية في ظل التسويات السياسية التي أقصت واستبعدت شعبنا الفلسطيني في الخارج، وهمشته سياسياً واجتماعياً واقتصادياً.

هذا المؤتمر ليس حركة رفض لوجود منظمة التحرير الفلسطينية (كإنجاز وطني يجب المحافظة عليه)، أو حركة انقلابية عليها، كما أنه ليس موازياً أو بديلاً عنها. إنه حركة اعتراضية على أدائه؛ إنه حركة تصحيحية لمسار منظمة التحرير الفلسطينية، لتكريس منطلقاتها الوطنية لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.

إنه رؤية وطنية واضحة ومحددة لعملية الإصلاح في النظام السياسي الفلسطيني، بما يضمن وحدة الأهداف واتساقها ومعالجة كافة الإشكالات ومظاهر الخلل في المؤسسات الوطنية والسياسية الفلسطينية والدور المنوط بها وتعزيز المشاركة الوطنية الجماعية في تنفيذ عملية الإصلاح، على أساس قِيم التشاركية في الإدارة والقيادة وصناعة القرار، و إحياء دور المؤسسات الجماهيرية لتزويد الثورة بالزخم الجماهيري.

هذا المؤتمر ليس حالة طارئة أو أداة وظيفية، إنما أصبح مكوناً من مكونات المبنى السياسي الفلسطيني. هذه الحركة الاجتماعية تشكل فعلاً متقدماً وطاقة متجددة لا تنضب في صناعة الوعي الجماعي.

والجدير ذكره، أن مخرجات المؤتمر شكلت البيان السياسي الجماهيري الثوري الأول، بعد اتفاقية أوسلو، حيث نهج الواقعية السياسية التي لا تفرط في الأصول والمقدمات، وأطلقت خيار القوة بأن ما أخذ بالقوة لا يستردّ إلا بقوة أكبر منها.

إن الحركة الوطنية الفلسطينية لا تنحصر جغرافيتها السياسية والتمثيلية في الوطن المحتل فقط، إنما تشمل أماكن الانتشار واللجوء، حيث الكتلة الشعبية المقتلعة من وطنها أكبر عدداً من المقيمة في الوطن.

يُعتبر المؤتمر رسالة تاريخية مفتوحة إلى جماهير شعبنا وقواه الفاعلة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، لتجديد طاقة روح الثورة الفلسطينية وجماهيرها الثورية لتحرير كل فلسطين.

مقالات متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development