«في الظلال» شهادات صادمة عن اللاجئين الفلسطينيين والمهمشين في لبنان

تاريخ الإضافة الثلاثاء 28 أيار 2019 - 12:18 م    التعليقات 0

      

أفضت دراسة أجرتها جامعة اقتصاد في دولة فنلندا عن حال اللاجئين الفلسطينيين وغيرهم من الفئات المهمشة في لبنان إلى كمية «بينات» كبيرة، والتصوير ما زال جارياً. معلومة وردت في ملتقى هدف «لدعم فيلم وثائقي» محوره اللا عدالة المزمن. فيلم بعنوان «في الظلال» يبصر النور في ربيع 2020، محوره قصص من واقع اللجوء الفلسطيني منذ سبعين عاماً ويزيد. يتضمن قصصاً تروي سيرة الهوية.

الإنتماء إلى فلسطين والعائلة، والأهم كيفية الإنتماء للمحيط الشائك.

وفي تلك الداتا تجارب حية لرواد أعمال ومسيرهم لإنتزاع مصيرهم بأيديهم، رغم التحديات الإقتصادية والقانونية والأمنية. وحسب المنتج بشار أبو سعيفان فإن تلك الدراسة تشكل مسحاً على مستوى لبنان للمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر.

وهي تشمل 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين، والوافدين للعيش فيها من سوريين وفئات آخرى مهمشة من عمالة أجنبية، وأخرى ليست لديها أوراق ثبوتية.

بطبيعة الحال لدى وصول الدراسة إلى خواتيمها ستخضع للتحليل، ومن ثم قراءة في الآتي. أما من لبوا الدعوة لمشاهدة مقتطفات قصيرة مما تمّ تصويره، ومناقشة المسار الذي سيسلكه فيلم «في الظلال» فقد أتيحت لهم اكتشافات جديدة صادمة عن مسار العدالة الإنسانية في لبنان.

هو جزء يسير من جبل متراكم عالي الإرتفاع لحجم من الظلم الإنساني، وكم فولكلوري مضحك ومبك لمستوى العنصرية الكامن والظاهر، الذي يكنه القسم الأكبر من اللبنانيين نحو الآخر الغريب. وغالباً ما يكون هذا الغريب فلسطينيا، سوريا أو أي عربي آخر، وكذلك المهمشين سواء كانوا لبنانيين أو أجانب.

رغم أهمية الاحتفاظ بمضمون الشهادات المصورة كحق من حقوق فيلم سيكون جاهزاً للعرض بعد سنة من الآن، إلا أن بعضها مفاجئ ومدهش ولا يحتمل مزيداً من الصمت على حقوق بشر مهدورة لهذه الدرجة.

للحق، في إطلاق تلك الشهادات قرار مقاومة وطرق لـ«باب الخزّان». إنه شاب ذو كفاءة مهنية عالية يعمل في مصنع ويحوز على احترام رب العمل. في يوم داهم مفتشوا الضمان الإجتماعي المصنع بحثاً عن مخالفات. ولأن القانون يقول بضرورة تسجيل كافة العمّال حتى الأجانب منهم المحرومين من أي حقوق على مختلف مستوياتها، استعجل رب العمل العامل الفلسطيني بالنزول إلى المستودع، حيث أمضى ساعات طويلة في مكان غير إنساني، والجرذان تسرح من حوله. في تلك اللحظات قرر الشاب أن لا يعود إلى ذاك العمل مجدداً «لقد طرقت باب الخزّان». فرب العمل الذي يقدره ويحترمه وفّر أمواله على حساب إنسانية العامل، الذي يصنع ثروته واسمه، فكيف به إن لم يكن يحترمه؟

في الشهادات الصادمة أن القانون اللبناني تحول إلى عرف، لأن المعنية به امرأة فلسطينية. قانون التجنيس اللبناني يتيح للمرأة الفلسطينية الحصول على الجنسية بعد زواجها وإنجابها من لبناني. ولكن.. سوء الطالع لازم صبية فلسطينية أنجبت بنتاً، فتقدمت بالأوراق الثبوتية للحصول على الجنسية. رُفضت والسبب الذي أبلغت به أن إنجاب الولد فقط يمنحها الجنسية.. هو عرف من أيام الوأد استرجعته مجموعة موظفين لم تتمكن «أم البنت» الفلسطينية من زحزحته سوى بشكوى قضائية استغرقت سنوات، مالا وتعباً.

مشاعر ضيافة تعيشها الغالبية من الشباب الفلسطيني في لبنان، لكنهم ضيوف لا يستقبلون بالود. يلزمهم جهد ليعيشوا مشاعر الإنتماء «أحياناً أشعر أني لست من أي بلد» كلام نسمعه بصوت صبية. وشهادات أخرى عن قيود على وسائل التواصل الإجتماعي، تضاف للقيود السياسية، وبالتالي الكرامة الإنسانية المهدورة. أما بطاقة الهوية الخضراء المدفوع ثمنها والتي تُصنع يدوياً فلها سيرتها المستقلة.

الفلسطينيون سيعودون دون شك حين يفتح لهم تراب وطنهم، وإلى تلك اللحظة المرجوة يقول أحدهم: أنا إنسان أريد أن أعيش حياة طبيعية وأريد فلسطين ديمقراطية. في «ملتقى لدعم فيلم وثائقي»، الذي استضافته دار النمر أدار الحوار كل من المخرج والأستاذ الجامعي الدكتور شريف عبد النور والمنتج بشار أبو سعيفان. حوار أضاف افكاراً جديدة إلى مقترحات الفريق المهتم. منها على سبيل المثال تأسيس مجموعة عمل اقتصادية – اجتماعية من المجموعة التي سيضمها الفيلم الوثائقي لمحاولة معالجة كمية اللاعدالة التي يعيشها الفلسطينيون في لبنان منذ اللجوء، وكذلك الصورة النمطية المسوقة عنهم بعلم وحجر وبندقية.

وجرى نقاش حول تفعيل الحضور عبر وسائل التواصل الحديثة في محاولة لتقديم التاريخ الفلسطيني في مواجهة شتى محاولات القمع والإلغاء. وضرورة أن تكون التكنولوجيا الوسيلة الفعالة لدى المجتمع الفلسطيني للتعبير، وفي تواصله مع الداخل الفلسطيني. والبحث الدؤوب عن تجديد لغة التواصل مع جيل الشباب.

يُذكر أن «الداتا» الكبيرة، التي انتجتها الدراسة الفنلندية ستنظم وتوضع لاحقاً بين أيدي الدارسين والباحثين ومن يرغب بالإستفادة منها. فهي تشكل ذاكرة فلسطينية كان مهماً أن تُسجل وتُحفظ. والحفظ قد يكون في مركز الدراسات الفلسطينية في بيروت وفي «دار النمر» كذلك.

يذكر أن العديد من المؤسسات تدعم إنتاج فيلم «في الظلال» بينها مؤسسة التعاون. 


المصدر: القدس العربي 

أخبار متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

الإبداع الفلسطيني المظلوم

ياسر علي

على مدى ثلاث سنوات، عملت "شبكة العودة الإخبارية" على نشر تقارير عن الإبداع الفلسطيني في العالم، من خلال مقالات وتقارير يومية، بإشر… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development